زوجة شهيد الشهامة: كان يحلم برؤية أولاده في كليات عليا بعد إنقاذ 13 فتاة
في مزيج من الحزن والفخر، سردت زوجة حسن أحمد الجزار، المعروف بلقب “شهيد الشهامة”، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته. تميزت حياته بالتفاني، حيث كان يستيقظ باكرًا ليتولى إعداد الفطور للعائلة، ثم يخصص الوقت لمذاكرة أبنائه، متفانيًا لضمان مستقبلهما الأكاديمي.
لقد كان يوم الحادث يوماً عادياً في ظاهره، حيث ذهب إلى عمله، لكنه عاد ليطمئن على أسرته قبل أن يعود مرة أخرى لمزاولة عمله. وفجأة، قوبل بخبر حادث مأساوي في مصرف زراعي، فقررت الزوجة أن تأخذ بطانية معها، باحثة عن أي فتاة قد تحتاج للمساعدة. لكن المفاجأة الأكبر كانت أن زوجها هو من ألقى بنفسه في الماء لإنقاذ الضحايا، رغم أنه كان يفتقر إلى مهارة السباحة.
برز الشجاعة عندما تمكن من إنقاذ ثلاث عشرة فتاة، بينما لم يتمكن من إنقاذ نفسه. انطلقت صرخاتها القلقة بحثًا عنه، وفي لحظة مأساوية، خرج جثمانه من المياه، ليجسد أسمى معاني التضحية.
تحدثت الزوجة بحزن، مشيرة إلى أنها لو كانت تعلم أن ذلك اليوم سينتهي بهذه الطريقة، لما سمحت له بالخروج إلى العمل. وصفته بأنه كان دومًا شخصاً شهمًا، ولكن لم تتوقع أن تكون حرارة فخرهم به سبب فقدانهم له.
