فصول من كتاب «نتنياهو وحلم إسرائيل الكبرى»: 11 عقيدة ترفض الدولة الفلسطينية

فصول من كتاب «نتنياهو وحلم إسرائيل الكبرى»: 11 عقيدة ترفض الدولة الفلسطينية


عقيدة نتنياهو

القدس الشرقية جزء من القدس الموحدة «عاصمة إسرائيل»

الضفة الغربية والجولان جزء من «إسرائيل الكبرى» ويجب تهجير الفلسطينيين

في الحلقة الجديدة من كتاب «نتنياهو وحلم إسرائيل الكبرى»، يستعرض الكاتب والمؤلف مصطفى بكري تفاصيل رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولاءاته فيما يتعلق بالوطن القومي للفلسطينيين، وتفاصيل تقسيم القدس والموقف من الضفة الغربية والجولان. إن قراءة أفكار نتنياهو بموضوعية وتطبيقها على الواقع الحالي تؤكد أن العقيدة الصهيونية لن تعترف أبداً بأي من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

الضفة الغربية والجولان

يبرر نتنياهو ادعاءاته بالقول إن المقارنة بين الانسحاب من سيناء ونزع سلاحها وبين الانسحاب من الضفة الغربية والجولان ليست ناجحة. فكلامه يشير إلى أن نزع السلاح من سيناء، الذي يبلغ عرضها حوالي 200 كم، يوفر للجيش الإسرائيلي الوقت اللازم لتعبئة الاحتياط في حالة خرق اتفاق السلام من قبل مصر. في حين أن هضبة الجولان، بعرض لا يزيد عن 25 كم، تعتبر منطقة يستطيع الجيش السوري اجتيازها خلال ساعات، إذا انسحبت إسرائيل منها.

لا يوجد بديل للاحتفاظ بمنطقة هضبة الجولان المسيطرة، حيث أنها الوسيلة الوحيدة لصد هجوم سوري مستقبلي. ولضمان صمود معاهدة السلام مع سوريا لفترة طويلة، يتعين على إسرائيل أن تظل محتفظة بمواقعها الدفاعية على الهضبة، بدلاً من الدخول في ترتيبات أمنية هشة.

كما أن السيطرة المستمرة لإسرائيل على مرتفعات الضفة الغربية تعتبر ضرورية لتعويض نقص العمق الاستراتيجي اللازم للدفاع عن القدس والسهل الساحلي ضد أي عدوان محتمل من الجبهة الشرقية. يجب على إسرائيل أن تصر على الاحتفاظ بالأماكن التي تراها ضرورية لضمان أمنها، حيث أن هذه السيطرة تعد الضمان الوحيد لتحقيق أمن عسكري حقيقي.

يوجد من يستخف بأهمية الضفة الغربية جراء الأهمية الاستراتيجيّة لهضبة الجولان، مدعيين أن الضفة ستحتوي على “دويلة” بمقدار ضئيل من القوة العسكرية. ومع أن الأردن لا تشكل تهديداً استراتيجياً لإسرائيل بسبب صغر حجم جيشها وتوقيعها على معاهدة سلام، إلا أن الوضع قد يتغير بسرعة، كما حدث في السابق عندما عبور الجيش العراقي عبر الأراضي الأردنية.

يعتبر وجود الأردن كنقطة فاصلة أمراً حيوياً لإسرائيل، ولكنه ليس شرطاً كافياً. أي تغيير في نظام الحكم الأردني، نتيجة تهديد خارجي أو مؤامرة داخلية، قد يكون له تأثيرات استراتيجية خطيرة جداً. يشكل تحويل الأردن إلى منطقة مواجهة، بالإضافة إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية، كابوسًا استراتيجيًا، حيث يمكن أن تواجه إسرائيل جبهة شرقية راديكالية.

تمثل إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية تهديدًا كبيرًا بالنسبة لإسرائيل، حيث يهدد هذا الأمر قدرة الدولة على السيطرة على المناطق الحيوية، ويشكل تهديدًا استراتيجيًا من الدرجة الأولى. هناك قلق حقيقي من إمكانية إنشاء جيش فلسطيني يمتلك أسلحة حديثة، مما يخلق تهديداً مباشراً للمناطق الحيوية في إسرائيل.

المخاطر الاستراتيجية لقيام دولة فلسطينية

تحتمل دولة فلسطينية وجود تهديدات استراتيجية لكل من العراق وإيران، مما قد يزيد من خطورة الموقف. يشدد نتنياهو على أن إقامة دولة فلسطينية تتعارض تمامًا مع السعي لتحقيق سلام حقيقي، مؤكداً أن وجودها سيؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار ونزاع دائم قد يحمل في طياته تصعيدًا عسكريًا محتملًا.

مصير القدس

فيما يتعلق بمطالب العرب باسترجاع القدس، يؤكد نتنياهو أن هذا الطلب لا يمكن قبوله، حيث أن القدس كانت عاصمتهم التاريخية. كما يعبر عن اعتراضه على أي نقاش حول تقسيم المدينة، كأسلوب للتفاوض، لأنه يهدد الحقوق التاريخية للشعب اليهودي.

تعتبر إسرائيل القدس جزءًا من هويتها الوطنية، ولذلك فإنها ترفض أي شكل من أشكال المفاوضات حول السيادة عليها. لقد جرى الحديث عن منح حقوق مدنية للعرب في القدس، ولكن دون المساس بالسيادة الإسرائيلية. أبرز النقاط التي وردت في الكتاب تشمل:

  • رفض الحكومة الإسرائيلية لأي نقاش حول القدس خلال مفاوضات متعددة.
  • تحذير من أن تقسيم القدس مجددًا سيكون خطراً على تاريخ الشعب اليهودي.
  • التأكيد على عدم قبول أي شكل من أشكال السيادة العربية على المدينة.

القدس كانت دائمًا تحت السيطرة الإسرائيلية، وحتى حين حكمها الأردنيون، لم يتمكن اليهود من الوصول إلى أماكنهم المقدسة. إن أي إدارة دولية قد تتسبب في تقويض حقوق الإسرائيليين في المدينة، مما يهدد استقرار المنطقة بشكل عام. لذا، يجب على إسرائيل اتخاذ التدابير اللازمة لضمان سيادتها على القدس وأمانها من أي تهديد مستقبلي.

صورة توضيحية

يتضح من هذا النقاش أن نتنياهو يتبنى رؤية قائمة على تعزيز السيطرة الإسرائيلية على الأرض، ورفض أي تنازلات قد تؤثر على الهوية الوطنية للشعب اليهودي.

اقرأ أيضاً فصول من كتاب «نتنياهو وحلم إسرائيل الكبرى».. «11» الطريق للسيطرة على المياه بالمنطقة.
فصول من كتاب «نتنياهو وحلم إسرائيل الكبرى».. «9» الخلط بين «الإسلام والإرهاب».