صرخة في الدقيقة 22.. مدرب صربي يودّع الحياة وسط لاعبيه

صرخة في الدقيقة 22.. مدرب صربي يودّع الحياة وسط لاعبيه

لم تكن الدقيقة 22 من مباراة رادنيكي وملادوست لحظة عادية في الدوري عندما فقد مدرب صربي حياته، بل كانت اللحظة التي تحوّلت فيها كرة القدم من لعبة إلى مأساة يقصّها عليكم موقع 365Scores.

على مقاعد البدلاء، سقط ملادن زيزوفيتش، المدير الفني لفريق رادنيكي، فجأة وهو يضع يده على صدره، قبل أن يعمّ الصمت أرجاء الملعب، وتبدأ واحدة من أكثر اللحظات وجعًا في تاريخ اللعبة.

زيزوفيتش هو مدرب صربي يبلغ من العمر 45 عامًا، كان يعيش المباراة بكل تفاصيلها، يوجه لاعبيه بحماس ويصرخ من أجل كل كرة، لكن القدر اختار أن تكون صرخته الأخيرة داخل المستطيل الأخضر الذي عاش عليه كل حياته.

من الحماس إلى الصمت.. مدرب صربي يفارق الحياة أمام لاعبيه

حاول الطاقم الطبي التدخل سريعًا، وسط ذهول الجميع، حيث بدأت محاولات الإنعاش القلبي والتنفس الصناعي على أرض الملعب.

لحظات مرت كأنها دهور، واللاعبون يحيطون بمدربهم في دائرة من القلق والرجاء، لكن الأمل انطفأ حين نُقل إلى المستشفى، وبعد دقائق فقط جاء النبأ الذي هزّ القلوب: ملادن زيزوفيتش فارق الحياة.

انفجر لاعبو الفريقين بالبكاء، وسقط بعضهم أرضًا غير قادر على استيعاب ما جرى، توقفت المباراة، ولم يعد للنتيجة أي معنى.. كيف تُستكمل مواجهة فقدت فيها كرة القدم أحد رجالها أمام أعين الجميع؟

زيزوفيتش لم يكن مجرد مدرب صربي عادي؛ كان من الوجوه المعروفة في الدوري المحلي، وصاحب مسيرة طويلة كلاعب قبل أن يتجه إلى التدريب، معروف بشغفه وانضباطه وشخصيته الهادئة التي تكسب احترام الجميع.

في لحظة، توقف كل شيء. توقفت الهتافات، وانطفأت الأضواء في العيون التي كانت قبل دقائق تتابع كرة تتدحرج على العشب، لم يكن المشهد مشهد نهاية مباراة، بل نهاية حياة على هوامشها.

رحل زيزوفيتش، لكن صورته وهو يسقط وسط لاعبيه ستبقى محفورة في ذاكرة كل من شاهدها.. تذكيرًا موجعًا بأن كرة القدم، رغم كل ما فيها من مجد وفرح، لا تزال لعبة يعيشها البشر — بقلوب قد تتوقف قبل أن تصفر النهاية.